جمعية النور للتنمية والتضامن


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشباب والعمل الجمعوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ennour
Admin
avatar

عدد المساهمات : 168
تاريخ التسجيل : 03/05/2008
العمر : 40

مُساهمةموضوع: الشباب والعمل الجمعوي   الخميس مايو 15, 2008 7:00 am

الشباب والعمل الجمعوي

عندما نسمع كلمة شاب, فان أول ما يتبادر الى ادهاننا القوة, الحيوية,الابتكار والاندفاع وكلها صفات تضفي على أي عمل يقوم به الشباب نوعا من الخصوصية على اختلاف مواهبهم و اصرارهم على التحدي. وإذا ما نحن تحدثنا عن الشباب و العمل الجمعوي, فإننا نتحدث عن عمل تطوعي يقدم من خلاله هؤلاء خدمة للمجتمع, إذ يساهمون في تحقيق مشاريع تنموية, تتجلى فيها خصوصياتهم كشباب, تكون بوابة لتأطيرهم وتوعيتهم هم وأقرانهم الذين لم ينخرطوا في هذا العمل, إضافة إلى فئات المجتمع المستهدفة من وراءه. والتأطير في إطار جمعيات ذات طابع ثقافي, رياضي أم حقوقي ... يمكن الشباب من خلال مجهوداتهم, بمساهمة الفاعلين المتدخلين في نفس مجالهم, من الوعي بدواتهم أولا ثم بمحيطهم والارتباط به, مما يربي فيهم حس المواطنة, زيادة على دلك تكوين أطر جمعوية مستقبلية ستلقى على عاتقها مهمة التأطير, التوعية ,التكوين و التحسيس التي من خلالها ستحمل مشعل التنمية المستدامة أو لنقل التنمية البشرية .

من وجهة نضر أخرى, فالشباب يجدون في العمل الجمعوي متنفسا لابراز مواهبهم والخروج من مجتمع الاسرة الصغير الى فضاء يجدون فيه مؤطرين واصدقاء كثر, يتقاسمون معهم التجارب في إطار تشاركي وجو مفعم بالتفاهم و الأخوة, همهم الوحيد تأسيس مجتمع أفضل بتثمين الموارد المحلية .

لكن كون العمل الجمعوي عملا تطوعيا محضا - bénévolat-, فان من بين شروط العطاء فيه أن يكون الفاعل الجمعوي مستقرا, مما يتنافى نوعا ما مع مرحلة الشباب التي تبدأ فيها إرهاصات التفكير بالمستقبل, كيفية تأمين حياة أفضل وكيفية التنسيق بين العمل الجمعوي والدراسة, إذ من خلال تجربة بسيطة عشتها في الميدان مع شباب من منطقتي كان محركها الأساسي في البداية الاندفاع والرغبة في أن نكون نافعين لهذا المجتمع لكن الاصطدام بالواقع من ضرورة التفكير بالمستقبل ,انتهاء الفترة الدراسية الثانوية ومغادرة المنطقة, إذ أن كلا منا اتبع طريقا خاصة به, فان الذي بقي يجمعنا حتى بعد مرور أكثر من عامين صداقة وأخوة نسجناها بيننا وحنين إلى تلك الذكريات والأنشطة التي قمنا بانجازها ونحن مجتمعين في إطار النادي الذي كنا نشتغل فيه. ورغم كل هدا فما زال حتى اليوم بداخلنا رغبة في تكرار نفس التجربة مع نفس الأفراد, رغم أن البعض منا انضم إلى جمعيات أخرى في المنطقة التي يدرس فيها. ومن أجل تحقيق نوع من الاستمرارية في العمل الجمعوي, بالنسبة للشباب المتقارب مجاليا, لابد من تدخل اطر الجمعيات التي ينخرط فيها الشباب للتقرب منهم وتأطيرهم, إذ على هاته الأطر أن تحاول التحكم في اندفاع الشباب, بعدم تركهم يتحملون على عاتقهم مسؤوليات تاخد الكثير من وقتهم وتشغل تفكيرهم مما يستنزف طاقاتهم الشئ الدي قد يؤثر سلبا على مسار حياتهم .

تجدر بنا الإشارة إلى أن أكبر خدمة قد يقدمها أي شاب للمجتمع من خلال العمل الجمعوي, شغل وقته الفارع فيما ينفعه وينفع المجنمع ,لاالتسكع في الشوارع وتضييع طاقاته فيما لاينفع, إذ يربي فيه دلك حس المسؤولية والانضباط, الشئ الذي يساهم في تكوين مواطن صالح

الشباب و مشاكل العمل الجمعوي

من الرهانات الأساسية التي يجب كسبها في كل مجتمـع يريـد الرقـي و الازدهار و التقدم نخو الأفضل في المجال الاجتماعي , هو ضمــان مشاركـــة الشباب في الميادين الحيوية التي تشكل الأساس الرئيسي لأي مجتمع ,كالميـدان السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي .

و لا يختلف اثنان عن كـون العمل الجمعـوي بالمغرب يعانــي من عزوف الشباب عن المشاركة الفعالة رغم ان العمل الجمعوي في منطلقاته و أهدافه شكل وعاء لصقــل إبداعات الشباب و مده بأسس ثقافيـة هامة , ليس فقط لكـون العمـل الجمعوي يهدف الى تغيير بنيات الواقع فقط , و انما احداث تغييــر على مستـوى أشكال التفكير فيه و طريقة تصريف المعرفــة المكتسبة لبنـاء النموذج المرغوب فيه و تأطير الأداة البشرية المزمع تأهيلها لتحقيق ذلك البناء , فالعمـل الجمعوي هو حقل متميز ومجال خصب تنتعش فيه روح تحمل المسؤولية بشكل جماعي و يتم فيه الدفع بالشباب نحو تحرير طاقاتهــم و إمكانياتهم الإبداعية و خلــق أفراد يحكمون ضمائرهم الحية في الإنتاج و الإبداع و النقد .

و نظرا لأهمية التي يحتلها العمل الجمعوي من حيث التأطير و تعبئة إمكانيات الشباب و لكون هذه الفئة الشابة تشكل دعامة أساسية للدفع بالعجلــة التنمويــة إلى الأمام عـلى غرار الدول المتحضرة, يتوجب الاهتـمام بهذه الشريحـة و تشجيعهـا ماديا و معنويا و قانونيا من أجل ضمان مشاركة فعالـة لهم و إعطاءهــم فرصــة لتفعيل قدراتهم المعرفية .

و على غرار ما سبق يتوجب البحث في نقطتين هامتيـن : المشاكـــل التي تعترض الشباب دون المشاركة الفعالة في العمل الجمعوي والحلول المقترحة لها.

1ـ المشاكل

الخلط بين ما هو سياسي و ما هو جمعوي يطرح لبس لدى الشباب
سيطرة شيوخ العمل الجمعوي و اقصاء الشباب وعدم اعطائهم صفة مؤسسين و انما يحضون بلقب المنخرط و هذا ما يجعل عملهم قاب قوسين أو أدنى
تدبير الشأن داخل مكاتب الجمعيات بطريقة غير ديمقراطية . و إقصاء الشباب
كثرة الجمعيات ذات التوجه السياسوي و استغــلال الشباب لهذا الغرض
سيطرة ثقافة المخزن و التوجيه من الأعلى إلى الأسفل
التغاضي عن دعم الجمعيات ذات المؤسسين الشباب من طرف الدولة و الهيأت الأخرى
غياب الحوار داخل الجمعيات لاعتبارات عديدة و كذا عدم اتساع دور الشباب و عدم تلبيتها لطموحات الشباب للابتكـــار و الإبداع و الخلق

2ـ الحلول المقترحة

يجب التعبئة و تحفيز الطفل و تعريفه للعمل الجمعوي المتقدم إليه قبل انخراطه
غرس ثقافة العمل الجمعوي و روح المبادرة
خلق قنوات بين الشباب للتواصل و تقاسم القضايا و المشاكل بينهم
النظر في هيكلة الجمعيات المغربية و تشبيبها
عدم استغلال الجمعيات في الانتخابات السياسية و استعمالها للحملات الانتخابية لحزب ما
بناء الجمعيات على اسس ديموقراطية دون إقصاء
عدم احتكار المناصب داخل مكاتب الجمعيات مع التأكيد على أحقية المؤسسين
توفير الحماية القانونية لتجديد النخب بطريقة ديمقراطية
التحلي بالثقة الكاملة في قدرات الشباب لتسيير الجمعيات
محاولة التغلب على الاكــراهات المادية و تمويل الجمعيات من قبل الدولة بطرق موضوعية مع اعطاء أهمية للجمعيات الشابة
ضرورة استعادة دور الشباب لمكانتها و مصداقيتها
ضرورة النضال داخل الجمعيات حتى لا تهدر حقوقها
دعم مبادرات الشباب الجمعوي
نبذ الأفكار السياسوية داخل الجمعيات و شحن الشباب بها
المرور إلى الاحتــــرافية في العمل الجمعوي ضمانة لدينامية الشباب
يجب خلق شراكات مع القطاعين العام و الخاص لتفعيل مشاريع الشباب
يجب وضع برنامج عمل لتكوين شباب جمعيات الأحياء للعمل عن قرب

_________________
اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [النور:35]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ennour.montadamoslim.com
ennour
Admin
avatar

عدد المساهمات : 168
تاريخ التسجيل : 03/05/2008
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رد: الشباب والعمل الجمعوي   الخميس مايو 15, 2008 7:01 am

الشباب والعمل الجمعوي

_________________
اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [النور:35]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ennour.montadamoslim.com
 
الشباب والعمل الجمعوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمعية النور للتنمية والتضامن :: الرئيسية :: منتدى جمعية النور للتنمية والتضامن-
انتقل الى: